العلامة الحلي
334
قواعد الأحكام
المضطر ( 1 ) حاضرا أو مسافرا . ولا يترخص الباغي ، وهو الخارج على الإمام العادل ، وقيل : الذي يبغي الميتة ( 2 ) . ولا العادي ، وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه ( 3 ) . وهل يترخص العاصي بسفره كالآبق والظالم وطالب الصيد لهوا وبطرا ؟ إشكال . وكل مضطر يباح له جميع المحرمات المزيلة لتلك الضرورة ، ولا يختص نوعا منها إلا ما سنذكره . وهل للمضطر التزود من الميتة ؟ الأقرب ذلك ، فإن لقيه مضطر آخر لم يجز له بيعها عليه ، إذ لا ضرورة في البيع ، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرا في الحال . المطلب الثاني في قدر المستباح وهو ما يسد الرمق ، والتجاوز حرام ، سواء بلغ الشبع أو لا . ولو اضطر إلى الشبع للالتحاق بالرفقة وجب ، ولو كان يتوقع مباحا قبل رجوع الضرورة تعين سد الرمق ، وحرم الشبع . ويجب التناول للحفظ ، فلو طلب التنزه وهو يخاف التلف لم يجز ، وإذا جاز التناول وجب حفظا للنفس . المطلب الثالث في جنس المستباح كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم حل كالخمر لإزالة العطش ، وقيل : يحرم ( 4 ) . وأما التداوي به فحرام ( 5 ) ما لم يخف التلف ويعلم بالعادة الصلاح ، ففيه - حينئذ - إشكال ، وكذا باقي المسكرات . وكل ما مازجها كالترياق وشبهه أكلا وشربا .
--> ( 1 ) " وسواء كان المضطر " ليست في ( ش 132 ) . ( 2 و 3 ) راجع تفسير الطبري 2 : 52 . ( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب الأطعمة مسألة 27 ج 6 ص 97 . ( 5 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الأشربة المحظورة ج 3 ص 111 .